المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوكل على الله حقيقة إيمانية



كمال
12-24-2012, 11:51 AM
التوكل على الله حقيقة إيمانية . التوكل على الله حقيقة إيمانية . التوكل على الله حقيقة إيمانية . التوكل على الله حقيقة إيمانية




http://www.enjaztech.com/up/i/00015/htk*fzyseipz.png

http://www.enjaztech.com/up/i/00015/51x55x3xv*a*.png



(وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) هود: 123.



http://www.enjaztech.com/vb/uploadcenter/uploads/12-2012/PIC-426-1356339116.jpg




عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول اله صلي الله عليه وسلم يقول: (لو إنكم تتوكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا)، رواه الترمذي.

إن من الإيمان تفويض الأمر لله والاعتماد عليه في شؤون الحياة، واستمداد العون منه في الشدة والرخاء، والاعتقاد بأنه الإله المدبر للملك، الفعّال لما يشاء، بيده وحده العطاء والمنة، والهزيمة والنصر، والتقدم والتأخّر لا إله إلا هو، التوكل على الله زاد المؤمنين يثبتهم عند الفزع، ويدفعهم إلى الإقدام، ويملأ قلوبهم بالعزة عند السؤال، المؤمن الحق يجد في التوكل على الله راحة نفسية وطمأنينة قلبيه، فإذا أصابه خير علم أنه هو الله المدبر الذي ساقه إليه، فحمده وشكره فكان خيراً له، وإن أصابته شدة أيقن أن الله هو الذي أصابه بها اختباراً له وابتلاءً، فصبر واسترجع فكان خيراً له، (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ). [التوبة:51].

ما معنى التوكل:

أن تفعل كل ما تستطيع، ثم تقول لله: "وكلتك يارب"، فتنام وتستريح. ولكن الشرط هو أن تفعل كل ما تستطيع، أي أن تبذل كل مجهودك ثم تقول سلمت لك الأمر يارب.. توكلت عليك يا رب.

فيكون الإنسان متوكلاً على الله؛ بأن يصدق الاعتماد على ربه عز وجل؛ حيث يعلم أنه سبحانه وتعالى بيده الخير، وهو الذي يدبر الأمور، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس: (يا غُلام،إني أُعلّمُكَ كلماتٍ، احفظِ الله؛ يحفظك، احفظ الله؛ تجِدهُ تُجَاهكَ، إذا سألت؛ فاسأل الله، وإذا استعنتَ؛ فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء؛ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء؛ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) رواه الإمام أحمد في مسنده، من بهذه العقيدة يكون الإنسان معتمدًا على الله جل وعلا، لا يلتفت إلى من سواه.
ولكن حقيقة التوكل لا تنافي فعل الأسباب التي جعلها الله تبارك وتعالى سببًا، بل إن فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى سببًا - سواء كانت شرعية أم حسية - هي من تمام التوكل، ومن تمام الإيمان بحكمة الله عز وجل؛ لأن الله تعالى قد جعل لكل شيء سببًا، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم - وهو سيد المتوكلين - كان يلبس الدروع في الحرب، ويتوقى البرد، ويأكل ويشرب؛ لإبقاء حياته ونمو جسمه، وفي أُحد لبس درعين.
فهؤلاء الذين يزعمون حقيقة التوكل تكون بترك الأسباب والاعتماد على الله عز وجل هم في الواقع خاطئون؛ فإن الذي أمر بالتوكل عليه له الحكمة البالغة في تقديره وفي شرعه، قد جعل للأمور سببًا تحصل به .
ولهذا؛ لو قال قائل: أنا سأتوكل على الله تعالى في حصول الرزق، وسأبقى في بيتي، لا أبحث عن الرزق فإن هذا ليس بصحيح، وليس توكلاً حقيقيًا؛ فإن الذي أمرك بالتوكل عليه هو الذي قال : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15].
ولو قال قائل: أنا سأتوكل على الله في حصول الولد أو في حصول الزوجة، ولم يسع في طلب الزوجة وخطبتها لعدّه الناس سفيهًا، ولكان فعله هذا منافيًا لما تقتضيه حكمة الله عز وجل .
ولو أن أحدًا أكل السم، وقال: إني أتوكل على الله تعالى في ألا يضرني هذا السم، لكان هذا غير متوكل على الله حقيقة؛ لأن الذي أمرنا بالتوكل عليه سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29].
والمهم أن فعل الأسباب، التي جعلها الله أسبابًا، لا ينفي كمال التوكل، بل هو من كماله، وأن التعرض للمهلكات لا يعد هذا من توكل الإنسان على الله، بل هو خلاف ما أمر الله عز وجل به، بل مما نهى الله عنه.


http://www.enjaztech.com/up/i/00015/cqx3yvv08*3s.gif

shimaa ahmed
12-26-2012, 03:03 AM
اللهم اعنا على حسن التوكل اليك
مضوع رائع وجميل
جزاك الله خيرا

amy
12-26-2012, 10:42 AM
http://www.karom.net/up/uploads/13255028401.gif

زهرة الصبار
12-26-2012, 11:26 AM
شكرا لك .. .. كمال

..
..
..
.
...

momomid
12-26-2012, 07:13 PM
(وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) هود: 123.