المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في هديه صلى الله عليه وسلم في معاملته



mostafa dz
09-27-2012, 07:49 PM
http://www.enjaztech.com/up/i/0000*/tp*owonmy3tq.png



في هديه صلى الله عليه وسلم في معاملته


كان صلى الله عليه وسلم أحسنَ النَّاسِ مُعاملةً. وكان إذا استلف سلفاً قضى خيراً منه (1).
وكان إذا اسْتَسْلَفَ من رجل سَلَفاً، قضاه إياه، ودعا له، فقال: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ في أَهلِكَ وَمَالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ والأداءُ"(2).
واستسلف من رجل أربعين صاعاً، فاحتاج الأنصاريُّ، فأتاه، فقال صلى الله عليه وسلم: "مَا جَاءَنَا مِنْ شَيءٍ بَعد" فقال الرجل: وأَرَادَ أن يتكلم، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقُلْ إلا خَيراً، فَأَنَا خَيرُ مَن تَسَلَّفَ" فأعطاه أربعين فضلاً، وأربعين سُلفة، فأعطاه ثمانين. ذكره البزار(3).
واقترض بعيراً، فجاء صاحبه يتقاضاه، فأغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم، فهمَ به أصحابُه، فقال: "دَعُوهُ فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَق مَقَالاً"(4).
واشترى مرة شيئاً وليس عنده ثمنُه فأُرْبِحَ فيه، فباعه، وتصدَّق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال: "لاَ أَشْتَرِى بَعْدَ هَذَا شيْئاً إلاَّ وَعِنْدِي ثمنُه"(5). ذكره أبو داود، وهذا لا يُناقض الشراء في الذمة إلى أجل، فهذا شيء، وهذا شيء.
وتقاضاه غريم له ديناً، فأغلظ عليه، فهمَّ به عمرُ بن الخطاب فقال: "مَهْ يَا عُمَرُ كُنْتُ أَحْوَجَ إَلى أَنْ تَأْمرني بِالْوَفَاءِ. وَكَانَ أَحْوَج إلَى أَنْ تَأْمُرَهُ بِالصَّبْرِ"(6).
وباعه يهودي بيعاً إلى أجل، فجاءه قبل الأجل يتقاضاه ثمنَه، فقال: لم يَحِلَّ الأجلُ، فقال اليهوديُّ: إنكم لَمطْل يَا بنَي عبدِ المطلب، فهمَّ به أصحابُه، فنهاهم، فلم يَزِدْه ذلك إلا حِلماً، فقال اليهودي: كُلُّ شيء منه قد عرفته من علامات النبوة، وبقيت واحدةٌ، وهي أنه لا تزيدُه شدةُ الجهل عليه إلا حلماً، فأردتُ أن أعْرِفَها، فأسلم اليهودي (*).


________________

(1) صحيح: أخرجه البخاري (2393).
(2) حسن: أخرجه النسائي (*/314) وابن ماجه (2424) وأحمد (4/36) وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1968).
(3) برقم (924).
(4) صحيح: أخرجه البخاري (2401) ومسلم (1601).
(5) ضعيف: أخرجه أبو داود (3344) وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (*26).
(6). أخرجه الحاكم في المستدرك (2/32).
(*) صحيح: أخرجه ابن حبان (2105).



فائدة في هدي خير العباد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، من كتاب زاد المعاد لابن قيِّم الجوزية رحمه الله/ الطبعة مخرَّجة الأحاديث على كتب العلّامة الألباني رحمه الله



http://www.enjaztech.com/up/i/00008/elqh9wbef2kh.gif

sadek ahmed
09-28-2012, 02:21 PM
جزالك الله خيرا اخي الكريم